رضي اللّه تعالى عنها : أبشر ؛ فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنّك لتصل الرّحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضّيف ، وتعين على نوائب الحقّ .
و ( الكلّ ) هنا : الثّقل من كلّ ما يتكلّف ؛ كما في « لسان العرب » .
وأعطى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] العبّاس رضي اللّه تعالى عنه ما لم يطق حمله .
وحمل إليه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] تسعون ألف درهم ، فوضعت على حصير ، ثمّ قام إليها يقسمها ، فما ردّ سائلا حتّى فرغ منها .
ولمّا قفل [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] من حنين وجاءت الأعراب يسألونه حتّى اضطرّوه إلى شجرة فخطفت رداءه ، فوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « أعطوني ردائي ؛ لو كان لي عدد هذه العضاه نعما . .
لقسمته بينكم ، ثمّ لا تجدوني بخيلا ، ولا كذّابا ، ولا جبانا » .
و ( العضاه ) : شجر له شوك ، واحدها : عضاهة .
وردّ [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] على هوازن سباياها ، وكانوا ستّة آلاف .
وفي « المواهب » : ( ذكر ابن فارس في كتابه في « أسماء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » « 1 » : أنّه في يوم حنين جاءته امرأة ؛ فأنشدت شعرا تذكّره أيّام رضاعته في هوازن ، فردّ عليهم ما أخذ وأعطاهم عطاء كثيرا حتّى قوّم ما أعطاهم ذلك اليوم ، فكان خمس مائة ألف ألف .
هامش
( 1 ) أي : كتابه المؤلّف في ذكر أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .