وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس ، وأجود النّاس ، وأشجع النّاس . ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق النّاس قبل الصّوت ، فاستقبلهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد سبق النّاس إلى الصّوت ، وهو يقول : « لن تراعوا . . لن تراعوا » ، وهو على فرس لأبي طلحة عري ، ما عليه سرج ، والسّيف في عنقه ، فقال : « لقد وجدته بحرا » .
وهذا الفرس اسمه : ( المندوب ) .
وفي رواية للبخاريّ : إنّ أهل المدينة فزعوا مرّة ، فركب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فرسا لأبي طلحة كان يقطف ، فلمّا رجع . . قال :
« وجدنا فرسكم هذا بحرا » ، فكان بعد لا يجارى .
قوله ( بحرا ) البحر : الفرس الجواد الواسع الجري .
و ( يقطف ) : يقال قطف الفرس في مشيه : إذا تضايق خطوه .
و ( القطوف من الدّوابّ وغيرها ) : البطيء .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 252
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٥٢