وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقبل معذرة المعتذر إليه ، ولو فعل ما فعل .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اذاه أحد . . يعرض عنه ، ويقول :
« رحم اللّه أخي موسى ، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يرى اللّعب المباح فلا ينكره ، وترفع عليه الأصوات بالكلام الجافي ، فيحتمله ولا يؤاخذ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سئل أن يدعو على أحد . . عدل عن الدّعاء عليه ودعا له .
وما ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده امرأة ولا خادما قطّ ولا غيرهما ؛ إلّا أن يكون في الجهاد .
قال أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان الخادم إذا أغضبه . . يقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا خشية القصاص يوم القيامة . . لأوجعتك بهذا السّواك » .
ولمّا كسرت رباعيته « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم وشجّ وجهه يوم أحد . .
شقّ ذلك على أصحابه شديدا ، وقالوا : لو دعوت عليهم ، فقال : « إنّي لم أبعث لعّانا ؛ ولكن بعثت داعيا ورحمة ، اللّهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون » .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه
هامش
( 1 ) هي : السّنّ التي بين الثنية والنّاب .