وسلّم كان يرقّص الحسن أو الحسين ؛ ويقول : « حزقّة . . حزقّة ، ترقّ عين بقّه » .
( الحزقّة ) : الضّعيف الّذي يقارب خطوه من ضعف ، فكان يرقى حتّى يضع قدميه على صدر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال ابن الأثير : ذكرها له على سبيل المداعبة والتّأنيس له .
و ( ترقّ ) بمعنى : اصعد .
و ( عين بقّة ) : كناية عن صغر العين ) ا ه
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم أهل الفضل في أخلاقهم ، ويتألّف أهل الشّرف بالإحسان إليهم ، وكان يكرم ذوي رحمه ، ويصلهم من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم بني هاشم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أشدّ النّاس لطفا بالعبّاس .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجلّ العبّاس إجلال الولد للوالد .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يبدأ من لقيه بالسّلام ، وإذا أخذ بيده . .
سايره حتّى يكون ذلك هو المنصرف .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ودّع رجلا . . أخذ بيده ، فلا ينزعها حتّى يكون الرّجل هو الّذي يدع يده ، ويقول : « أستودع اللّه دينك ، وأمانتك ، وخواتيم عملك » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يجلس إليه أحد وهو يصلّي . . إلّا خفّف
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 209
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٠٩