صلاته وأقبل عليه فقال : « ألك حاجة ؟ » ، فإذا فرغ . . عاد إلى صلاته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم كلّ داخل عليه ، حتّى ربّما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع ، يجلسه عليه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يؤثر الدّاخل عليه بالوسادة التي تكون تحته فإن أبي أن يقبلها . . عزم عليه حتّى يقبل .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عشر سنين ، فما قال لي : « أفّ » قطّ ، وما قال لشيء صنعته : « لم صنعته ؟ » ، ولا لشيء تركته : « لم تركته ؟ » .
وعنه أيضا [ رضي اللّه تعالى عنه ] قال : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا ابن ثمان سنين - خدمته عشر سنين - فما لامني على شيء قطّ ، فإن لامني لائم من أهله . . قال : « دعوه ، فإنّه لو قضي شيء . .
كان » .
وفي « المصابيح » : عن أنس [ رضي اللّه تعالى عنه ] أيضا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحسن النّاس خلقا ، فأرسلني يوما لحاجة ؛ فقلت : واللّه لا أذهب - وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - فخرجت حتّى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السّوق ؛ فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد قبض بقفاي من ورائي . قال : فنظرت إليه وهو يضحك ، فقال : « يا أنيس ؛ أذهبت حيث أمرتك ؟ » ، قلت : نعم ، أنا أذهب يا رسول اللّه .
وعن أنس [ رضي اللّه تعالى عنه ] أيضا قال : كنت أمشي مع النّبيّ
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 210
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢١٠