تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ضعف إيمانه ، فيكون ما وصفه به عليه الصّلاة والسّلام من علامات النّبوّة . وأمّا إلانة القول بعد أن دخل . . فعلى سبيل الائتلاف والمداراة . وهي مباحة ، وربّما استحسنت بخلاف المداهنة . والفرق بينهما أنّ المداراة : بذل الدّنيا لصلاح الدّنيا أو الدّين ، أو هما معا . والمداهنة : بذل الدّين لصلاح الدّنيا . والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنّما بذل له من دنياه حسن عشرته والرّفق في مكالمته ، ومع ذلك فلم يمدحه بقول ، فلم يناقض قوله فيه فعله ، فإنّ قوله فيه حقّ ، وفعله معه حسن عشرة ، وقد ارتدّ عيينة في زمن الصّدّيق وحارب ، ثمّ رجع وأسلم ، وحضر بعض الفتوح في عهد عمر رضي اللّه تعالى عنه ) ا ه وقال ابن الأثير في كتابه « أسد الغابة » ، في اخر ترجمة مخرمة بن نوفل رضي اللّه تعالى عنه : ( روى النّضر بن شميل قال : حدّثنا أبو عامر الخزّاز ، عن أبي يزيد المدنيّ ، عن عائشة قالت : جاء مخرمة بن نوفل ، فلمّا سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صوته . . قال : « بئس أخو العشيرة » . فلمّا جاء . . أدناه ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ قلت له ما قلت « 1 » ، ثمّ ألنت له القول ؟
هامش
( 1 ) أي : لأجله وفي شأنه ، لا أنه خاطبه مباشرة ؛ لفساد المعنى .