الرّجل هو الّذي ينزع يده منه ، وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه - أي : ليكلّمه سرّا - . . ناوله إيّاها ؛ ثمّ لم ينزعها عنه حتّى يكون الرّجل هو الّذي ينزعها عنه ؛ أي : لا ينحّي أذنه عن فمه حتّى يفرغ الرّجل من حديثه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا لقيه الرّجل من أصحابه . . مسحه ودعا له .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يدعوه أحد من أصحابه ، أو غيرهم . .
إلّا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لبّيك » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكنّي أصحابه ويدعوهم بالكنى ، وبأحبّ أسمائهم ؛ إكراما لهم ، واستمالة لقلوبهم ، ويكنّي من لم تكن له كنية ، ويكنّي النّساء اللّاتي لهنّ الأولاد ، واللّاتي لم يلدن ؛ يبتدئ لهنّ الكنى ، ويكنّي الصّبيان ، فيستلين به قلوبهم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مرّ على الصّبيان . . سلّم عليهم ، ثمّ باسطهم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر . . تلقّي بصبيان أهل بيته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أرحم النّاس بالصّبيان والعيال .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم ، ويحنّكهم ، ويدعو لهم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يزور الأنصار ، ويسلّم على صبيانهم ، ويمسح رؤوسهم .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 207
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٠٧