وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقبل على أصحابه بالمباسطة ؛ حتّى يظنّ كلّ منهم أنّه أعزّ عليه من جميع أصحابه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه من البشاشة ؛ حتّى يظنّ أنّه أكرم النّاس عليه .
وعن عمرو بن العاصي رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقبل بوجهه وحديثه على أشرّ القوم يتألّفهم بذلك ، فكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتّى ظننت أنّي خير القوم . فقلت :
يا رسول اللّه ؛ أنا خير ، أو أبو بكر ؟
فقال : « أبو بكر » .
فقلت : يا رسول اللّه ؛ أنا خير ، أم عمر ؟ !
فقال : « عمر » .
فقلت : يا رسول اللّه ؛ أنا خير ، أم عثمان ؟
فقال : « عثمان » .
فلمّا سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصدقني . . فلوددت أنّي لم أكن سألته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعطي كلّ من جلس إليه نصيبه من وجهه ، حتّى كأنّ مجلسه وسمعه وحديثه ولطيف محاسنه وتوجّهه للجالس إليه .
ومجلسه مع ذلك مجلس حياء وتواضع وأمانة .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 204
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٠٤