قال تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[ آل عمران : 159 ] .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
أنّه كان عنده رجل به أثر صفرة . قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكرهه ، فلمّا قام . . قال للقوم : « لو قلتم له يدع هذه الصّفرة » .
قال الباجوريّ : ( والمراد أنّه لا يكاد يواجه أحدا بمكروه غالبا ، فلا ينافي ما ثبت عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي أنّه قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليّ ثوبين معصفرين فقال : « إنّ هذين من ثياب الكفّار ، فلا تلبسهما » .
وفي رواية : قلت : أغسلهما ؟ قال : « بل أحرقهما » .
ولعلّ الأمر بالإحراق محمول على الزّجر .
وهذا يدلّ على ما عليه بعض العلماء من تحريم المعصفر ، والجمهور على كراهته ) ا ه
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يواجه أحدا بمكروه ، ولا يتعرّض في وعظه لأحد معيّن ، بل يتكلّم خطابا عامّا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بلغه عن الرّجل الشّيء . . لم يقل : « ما