وأمثال هذه التّأديبات في القرآن لا تنحصر .
وهو صلّى اللّه عليه وسلّم المقصود الأوّل بالتّأديب والتّهذيب ، ثمّ منه يشرق النّور على كافّة الخلق ؛ فإنّه أدّب بالقرآن فتأدّب به ، وأدّب الخلق به ؛ ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » .
ثمّ لمّا أكمل اللّه تعالى خلقه . . أثنى عليه فقال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم : 4 ] .
ثمّ قال الغزاليّ : ( وعن معاذ بن جبل ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه حفّ الإسلام بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال » .
ومن ذلك : حسن المعاشرة ، وكرم الصّنيعة ، ولين الجانب ، وبذل المعروف ، وإطعام الطّعام ، وإفشاء السّلام ، وعيادة المريض المسلم ؛ برّا كان أو فاجرا ، وتشييع جنازة المسلم ، وحسن الجوار لمن جاورت ؛ مسلما كان أو كافرا ، وتوقير ذي الشّيبة المسلم ، وإجابة دعوة الطّعام ، والدّعاء عليه ، والعفو ، والإصلاح بين النّاس ، والجود ، والكرم ، والسّماحة ، والابتداء بالسّلام ، وكظم الغيظ ، والعفو عن النّاس ، واجتناب ما حرّمه الإسلام من اللّهو ، والباطل ، والغناء ، والمعازف كلّها ، وكلّ ذي وتر ، وكلّ ذي ذحل ، والغيبة ، والكذب ، والبخل ، والشّحّ ، والجفاء ، والمكر ، والخديعة ، والنّميمة ، وسوء ذات البين ، وقطيعة الأرحام ، وسوء الخلق والتّكبّر ، والفخر ، والاختيال ، والاستطالة ، والبذخ ، والفحش ، والتّفحّش ، والحقد ، والحسد ، والطّيرة ، والبغي ، والعدوان ، والظّلم .