تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الماضين . . تحقّق له أنّه أعقل العالمين . ولمّا كان عقله عليه الصّلاة والسّلام أوسع العقول . . لا جرم اتّسعت أخلاق نفسه الكريمة اتّساعا ، لا يضيق عن شيء ) . كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خلقه القرآن . قال الإمام الغزاليّ في « الإحياء » : ( قال سعد بن هشام : دخلت على عائشة رضي اللّه تعالى عنها وعن أبيها ، فسألتها عن أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقالت : أما تقرأ القرآن ؟ ! قلت : بلى . قالت : كان خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن . وإنّما أدّبه القرآن بمثل قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ] . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
[ النحل : 90 ] . وقوله :
وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ لقمان : 17 ] . وقوله :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ الشورى : 43 ] . وقوله :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ المائدة : 13 ] . وقوله :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ الحجرات : 12 ] ) .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 196 | يوسف بن اسماعيل النبهاني