وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شرب من زمزم وهو قائم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يتحف الرّجل بتحفة . . سقاه من ماء زمزم .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحمل ماء زمزم .
وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي « 1 » رضي اللّه تعالى عنهما قال :
رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب قائما وقاعدا .
وعن النّزّال بن سبرة قال : أتي عليّ بكوز من ماء وهو في الرّحبة « 2 » ، فأخذ منه كفّا فغسل يديه ، ومضمض ، واستنشق ، ومسح وجهه وذراعيه ورأسه ، ثمّ شرب وهو قائم ، ثمّ قال : هذا وضوء من لم يحدث ، هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعل .
وعن كبشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فشرب من في قربة معلّقة قائما ، فقمت إلى فيها فقطعته - أي :
قطعت فم القربة للتّبرّك والاستشفاء .
ووقع مثل ذلك لأمّ سليم رضي اللّه تعالى عنها .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينفخ في طعام ولا شراب ، ولا يتنفّس في الإناء .
هامش
( 1 ) الجمهور على كتابته بالياء ، وهو الفصيح عند أهل العربية ، ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها بحذف الياء ؛ وهي لغة .
( 2 ) المكان المتّسع ؛ وهو هنا : رحبة الكوفة ، وكان يجلس فيها للحكم أو للوعظ .