الأكبر ، وإذا شرب . . أعطى الّذي عن يمينه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يمصّ الماء مصّا ، ولا يعبّ عبّا . وكان [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه ، فإن كان من على يساره أجلّ رتبة . . قال للّذي على يمينه : « السّنّة أن تعطى ، فإن أحببت . . اثرتهم » .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة ، فجاءتنا بإناء من لبن ، فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنا على يمينه ، وخالد عن شماله .
فقال لي : « الشّربة لك ، فإن شئت اثرت بها خالدا » .
فقلت : ما كنت لأوثر على سؤرك أحدا .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أطعمه اللّه طعاما . .
فليقل : ( اللّهمّ ؛ بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيرا منه ) ، ومن سقاه اللّه لبنا . . فليقل : ( اللّهمّ ؛ بارك لنا فيه ، وزدنا منه ) .
ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس شيء يجزئ مكان الطّعام والشّراب غير اللّبن » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب قاعدا ، وكان ذلك عادته . رواه مسلم .
وفي رواية له أيضا : أنّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] نهى عن الشّرب قائما .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 184
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص١٨٤