أصل ذلك القدح من شجر النّبع ، وقيل : من الأثل . ولونه يميل إلى الصّفرة .
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قدح قوارير يشرب فيه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه أن يتوضّأ من مخضب من صفر .
و ( المخضب ) : إناء .
و ( الصّفر ) : النّحاس الأصفر .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم قدح من عيدان « 1 » تحت سريره يبول فيه باللّيل .
وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مطهرة من فخّار يتوضّأ ويشرب منها ، وكان النّاس يرسلون أولادهم الصّغار الّذين عقلوا فيدخلون عليه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يدفعون ، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ، ومسحوا على وجوههم ، وأجسامهم ، يبتغون بذلك البركة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى الغداة . . [ جاءه ] خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء . . إلّا غمس يده فيه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه ، يرجو بركة أيدي المسلمين .
هامش
( 1 ) وهي : الطوال من النخل ، والواحدة : عيدانة .