وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شرب . . تنفّس ثلاثا ، ويقول : « هو أهنأ ، وأمرأ ، وأبرأ » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شرب . . تنفّس مرّتين ، وربّما كان يشرب بنفس واحد حتّى يفرغ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب في ثلاثة أنفاس ، وإذا أدنى الإناء إلى فيه . . سمّى اللّه تعالى ، وإذا أخّره . . حمد اللّه تعالى . ( يفعل ذلك ثلاثا ) .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يتنفّس في الإناء ، بل ينحرف عنه .
وأتوه مرّة بإناء فيه عسل ولبن ، فأبى أن يشربه ، وقال : « شربتان في شربة ، وإدامان في إناء واحد ؟ ! » ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أحرّمه ، ولكنّي أكره الفخر والحساب بفضول الدّنيا [ غدا ] ، وأحبّ التّواضع [ لربّي عزّ وجلّ ] ؛ فإنّ من تواضع للّه . . رفعه [ اللّه ] » .
وكان يستعذب له صلّى اللّه عليه وسلّم الماء من بيوت السّقيا .
وفي لفظ : يستسقى له الماء العذب من بئر السّقيا .
قال ابن القيّم رحمه اللّه تعالى : ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب على طعامه ؛ لئلّا يفسده ، ولا سيّما إن كان الماء حارّا ، أو باردا ، فإنّه رديء جدّا .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شرب الماء . . قال :
« الحمد للّه الّذي سقانا عذبا فراتا برحمته ، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا » .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 186
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص١٨٦