تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

وأمّا قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :

فقد روي عن ثابت قال : أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب غليظا مضبّبا بحديد ، فقال : يا ثابت ؛ هذا قدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لقد سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا القدح الشّراب كلّه : الماء والنّبيذ ، والعسل واللّبن . قال الباجوريّ : ( قوله : ( النّبيذ ) - أي : المنبوذ فيه - وهو : ماء حلو يجعل فيه تمرات ليحلو . وكان ينبذ له صلّى اللّه عليه وسلّم أوّل اللّيل ، ويشرب منه إذا أصبح يومه ذلك وليلته الّتي يجيء ، والغد إلى العصر ، فإن بقي منه شيء . . سقاه الخادم إن لم يخف منه إسكارا ، وإلّا . . أمر بصبّه ، وهو له نفع عظيم في زيادة القوّة ) ا ه . وعند البخاريّ : من حديث عاصم الأحول قال : رأيت قدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عند أنس بن مالك - وكان قد انصدع - فسلسله بفضّة ؛ قال : وهو قدح جيّد عريض من نضار . قال أنس : لقد سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا . [ قال ] : وقال ابن سيرين : إنّه كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضّة . . فقال أبو طلحة : لا تغيّرنّ شيئا صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتركه . ومعنى ( النّضار ) : الخالص من العود ، ومن كلّ شيء ، ويقال :