قوله ( أجر ) - [ جمع جرو ] - وهو : الصّغير من كلّ شيء . وهنا :
الصّغير من القثّاء .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتي بباكورة الثّمرة . . وضعها على عينيه ، ثمّ على شفتيه ، وقال : « اللّهمّ ؛ كما أريتنا أوّله . . فأرنا آخره » ، ثمّ يعطيه من يكون عنده من الصّبيان .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّاس إذا رأوا أوّل الثّمر . . جاءوا به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . قال : « اللّهمّ ؛ بارك لنا في ثمارنا ، [ وبارك لنا في مدينتنا ] ، وبارك لنا في صاعنا ، وفي مدّنا . اللّهمّ ؛ إنّ إبراهيم عبدك ، وخليلك ، ونبيّك ، وإنّي عبدك ، ونبيّك ، وإنّه دعاك لمكّة ، وإنّي أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكّة ومثله معه » .
قال : ثمّ يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثّمر .
قال العلماء : وقد استجيبت دعوة الخليل لمكّة ، والحبيب للمدينة ، فصار يجبى إليهما من مشارق الأرض ومغاربها ثمرات كلّ شيء .
وكان عليه الصّلاة والسّلام يأكل من فاكهة بلده عند مجيئها ، ولا يحتمي عنها .
فائدة :
قال القسطلانيّ : وهذا من أكبر أسباب الصّحّة ، فإنّ اللّه سبحانه وتعالى بحكمته جعل في كلّ بلد من الفاكهة ما ينتفع به أهلها في وقته ،