تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فقالوا لامرأته : « أين صاحبك ؟ » ، فقالت : انطلق يستعذب لنا الماء . فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها - أي : يملؤها - فوضعها ، ثمّ جاء يلتزم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ويفدّيه بأبيه وأمّه . ثمّ انطلق بهم إلى حديقته ، فبسط لهم بساطا ، ثمّ انطلق إلى نخلة فجاء بقنو « 1 » فوضعه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفلا تنقّيت لنا من رطبه ؟ ! » ، فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّي أردت أن تختاروا من رطبه وبسره . فأكلوا وشربوا من ذلك الماء . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا - والّذي نفسي بيده - من النّعيم الّذي تسألون عنه يوم القيامة ؛ ظلّ بارد ، ورطب طيّب ، وماء بارد » . فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تذبحنّ لنا ذات درّ » ، فذبح لهم عناقا « 2 » ؛ أو جديا « 3 » ، فأتاهم بها فأكلوا . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل لك خادم ؟ » . قال : لا . قال : « فإذا أتانا سبي . . فأتنا » .
هامش
( 1 ) الغصن من النخلة المسمّى بالعرجون . ( 2 ) وهي : أنثى المعز لها أربعة أشهر . ( 3 ) وهو : ذكر المعز ما لم يبلغ سنة .
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 145 | يوسف بن اسماعيل النبهاني