رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ألبانها ، فيسقيناه .
وعن أبي طلحة رضي اللّه تعالى عنه قال : شكونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجوع ، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن بطنه عن حجرين .
وقال الإمام التّرمذيّ : ومعنى قوله ( ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ) : وكان أحدهم يشدّ في بطنه الحجر من الجهد والضّعف الّذي به من الجوع .
وفي كتاب « المواهب » : عن ابن بجير [ رضي اللّه تعالى عنه ] قال :
أصاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جوع يوما ، فعمد إلى حجر ، فوضعه على بطنه ، ثمّ قال : « ألا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا . . جائعة عارية يوم القيامة ، ألا ربّ مكرم لنفسه . . وهو لها مهين ، ألا ربّ مهين لنفسه . . وهو لها مكرم » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد ، فأتاه أبو بكر ، فقال : « ما جاء بك يا أبا بكر ؟ » ، قال : خرجت ألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنظر في وجهه ، والتّسليم عليه ، فلم يلبث أن جاء عمر فقال : « ما جاء بك يا عمر ؟ » ، قال : الجوع يا رسول اللّه ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأنا قد وجدت بعض ذلك » .
فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التّيّهان الأنصاريّ [ رضي اللّه تعالى عنه ] - وكان رجلا كثير النّخل والشّاء ، ولم يكن له خدم - فلم يجدوه ،
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 144
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص١٤٤