الفصل الأوّل في صفة عيشه صلّى اللّه عليه وسلّم وخبزه
عن سماك بن حرب [ رحمه اللّه تعالى ] قال : سمعت النّعمان بن بشير رضي اللّه تعالى عنهما يقول : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ؟ لقد رأيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم وما يجد من الدّقل ما يملأ بطنه .
و ( الدّقل ) : رديء التّمر .
وكان أكثر طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : التّمر والماء .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كنّا آل محمّد نمكث شهرا ما نستوقد بنار ، إن هو إلّا التّمر والماء .
وفي رواية البخاريّ ومسلم : كانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها تقول لعروة : واللّه يا ابن أختي ؛ إن كنّا لننظر إلى الهلال ثمّ الهلال ثمّ الهلال ؛ ثلاثة أهلّة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نار .
قال : قلت يا خالة ؛ فما كان يعيّشكم ؟
قالت : الأسودان ؛ التّمر والماء ، إلّا أنّه كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جيران من الأنصار ، وكانت لهم منائح « 1 » ، فكانوا يرسلون إلى
هامش
( 1 ) منائح - جمع منيحة - وهي : العطيّة لفظا ومعنى . . وأصلها عطية الناقة أو الشاة .