تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الرأس واللحية قيل كانت تبلغ لحيته صدره وقيل كان أشقر أزرق العينين يلبس الثياب العدنية الرفيعة قال أشهب إذا اعتم جعل منها تحت ذقنه ويسدل طرفها بين كتفيه قيل وكان يكره حلق الشارب ويعيبه ويراه من المثلة كذا في كتاب الطبقات للشعراني وغيره روى الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب الأنساب أن الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي رضي اللّه عنه كان إمام دار الهجرة وفيها ظهر الحق وانتصر وقام الدين واشتهر في سائر الأقطار وضربت له أكباد الإبل وارتحل الناس إليه من كل فج فانتصب لتدريس العلم وهو ابن سبع عشرة سنة فاحتاج أشياخه إليه ومكث يفتي الناس ويعلمهم نحوا من سبعين سنة وشهد له التابعون بالفقه والحديث وروى عنه محمد بن شهاب الزهري وربيعة بن عبد الرحمن فقيه أهل المدينة ويحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة وروى عنهم قال يحيى بن شعبة دخلت المدينة سنة أربع وأربعين ومائة ومالك أسود الرأس واللحية والناس حوله سكوت لا يتكلم أحد منهم هيبة له ولا يفتي أحد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غيره فجلست بين يديه فسألته فحدثني فاستزدته فزادني ثم غمزني أصحابه فسكت . قال مالك رضي اللّه عنه ما جلست للفتيا والحديث حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم اني مستحق لذلك وقال حماد بن زيد لرجل جاءه في مسئلة اختلف الناس فيها يا أخي إن أردت السلامة لدينك فسل عالم المدينة وأصغ إلى قوله فإنه حجة مالك بن أنس إمام الناس وقال حماد بن سلمة لو قيل لي اختر لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إماما يأخذون عنه دينهم لرأيت مالكا لذلك موضعا وأهلا ورأيت ذلك صلاحا للأمة . وقال الليث بن سعد علم مالك علم نقي مالك أمان لمن أخذ به من الأنام . وكان عبد الرحمن بن القاسم يقول إنما أقتدي في ديني برجلين مالك في علمه وسليمان بن القاسم في ورعه . وقال محمد بن رمح حججت مع أبي وأنا صبي لم أبلغ الحلم فنمت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الروضة بين القبر والمنبر فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد خرج من قبره وهو متوكئ على أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فقمت فسلمت عليه فرد عليّ السلام فقلت يا رسول اللّه أين أنت ذاهب ؟ فقال أقيم لمالك الصراط المستقيم فانتبهت فأتيت أنا وأبي فوجدت الناس مجتمعين على
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 434 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي