فصل في ذكر مناقب إمام دار الهجرة أبي عبد اللّه مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي
نسبة إلى بطن من حمير يقال له ذو أصبح نقله بعضهم . وفي تتمة المختصر ما نصه مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحرث الأصبحي نسبة لذي أصبح الحارث بن عوف من ولد يعرب بن قحطان اه . وأنس بن مالك هذا غير أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذ هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري الخارجي ، وأنس أبو الإمام مالك تابعي . ولد الإمام مالك رضي اللّه عنه سنة إحدى أو ثلاث أو أربع أو خمس أو سبع وتسعين قال الشافعي رضي اللّه عنه إذا وجدت لمالك حديثا فشد يدك به فإنه حجة ، وحمل حديث أبي هريرة « يضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة » . على مالك وعن الشافعي رضي اللّه عنه أنه قال ما بعد كتاب اللّه كتاب هو أكثر صوابا من موطأ مالك قال العلماء قول الشافعي هذا كان قبل تصنيف البخاري ومسلم كتابيهما والا فهما أصح الكتب المصنفة . قال الشافعي رضي اللّه عنه إذا ذكر العلماء فمالك النجم ، وأخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم وسمع الزهري وأخذ العلم عن ربيعة الرأي . قال الشافعي قال لي محمد بن الحسن أيما أعلم صاحبنا أم صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالكا ؟ قلت على الإنصاف قال نعم قلت أنشدك اللّه من أعلم بالقرآن صاحبنا أم صاحبكم ؟ قال اللهم صاحبكم قلت فأنشدك اللّه من أعلم بالسنة ؟ قال اللهم صاحبكم قلت من أعلم بأقاويل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المتقدمين صاحبنا أم صاحبكم ؟ قال اللهم صاحبكم قلت فلم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء كذا في تتمة المختصر .
( صفة الإمام مالك رضي اللّه عنه ) كان طويلا جسيما عظيم الهامة أبيض