هل أضعناك فقال بل حفظت ورعيت جزاك اللّه خيرا عن حرمة الجوار ثم تاب الرجل ولم يعد إلى ما كان يفعل كذا في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان ، وهذا البيت للعرجي في تتمة المختصر نسبة إلى العرج بسكون الراء عقبة بين مكة والمدينة وهو عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه اه . وفي المطول عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وقيل البيت لأمية بن أبي الصلت وقد أورده صاحب التخليص شاهدا في فن البديع على التضمين وشرحه السعد بما نصه اللام في ليوم لام التوقيت والكريهة من أسماء الحرب وسداد بكسر السين سده بالخيل والرجال والثغر موضع المخافة من فروج البلدان أي أضاعوني في وقت الحرب وزمان سد الثغر ولم يراعوا حقي أحوج ما كانوا إلي وأي فتى أي كاملا من الفتيان أضاعوا وفيه تنديم وتخطئة لهم اه ومثله في الأطول . واستشهد به أيضا النضر بن شميل بضم الشين ابن خرشة بفتح الخاء المعجمة البصري النحوي على كسر السين من سداد حين قال المأمون حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز » . وفتح سين سداد فأعاد النضر الحديث وكسر السين فاستوى المأمون جالسا وقال : تلحنني يا نضر فقال إنما لحن هشيم وكان لحانا فتبع أمير المؤمنين لفظه قال فما الفرق بينهما ؟ قال السداد بالفتح القصد في الدين والسبيل والسداد بالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئا فهو سداد بكسر السين وأنشد البيت فأمر له بخمسين ألف درهم . ( الثانية ) روي أن امرأة دخلت في مسجد أبي حنيفة وهو جالس بين أصحابه فأخرجت تفاحة أحد جانبيها أحمر والآخر أصفر فوضعتها بين يديه ولم تتكلم فأخذها أبو حنيفة وشقها نصفين فقامت المرأة وخرجت ولم يعرف أصحابه مرادها فسألوه عن ذلك فقال إنها ترى تارة أحمر مثل أحد جانبي التفاحة وتارة أصفر مثل الجانب الآخر سألت أن يكون حيضا أو طهرا فشققت التفاحة وأريتها باطنها وأردت بذلك أن لا تطهري حتى تري البياض مثل باطنها فقامت وخرجت . ( الثالثة ) أن أعرابيا دخل على أبي حنيفة وهو جالس بين أصحابه فقال له أفي الصلاة واو أو واوان فقال واوات فقال بارك اللّه فيك كما بارك في لا ولا
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 430
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٤٣٠