تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
عمك الشافعي مريض ويسألك الدعاء فتدعو له فلا يرجع له القاصد إلا وقد عوفي من مرضه فلما مرض مرضه الذي مات فيه أرسل لها على جاري عادته يلتمس منها الدعاء فقالت للقاصد متعه اللّه بالنظر إلى وجهه الكريم فجاء القاصد له فرآه الشافعي فقال له ما قالت لك ؟ قال قالت لي كيت وكيت فعلم أنه ميت فأوصى وأوصى أن تصلي عليه فلما توفي سنة أربع ومائتين كما هو المشهور مروا به على بيتها فصلت عليه مأمومة وكان الذي صلّى بها إماما أبو يعقوب البويطي أحد أصحابه رضي اللّه عنه وكان مرور جنازة الشافعي على بيتها بأمر السري أمير مصر لأنها سألته في ذلك إنفاذا لوصية الشافعي رضي اللّه عنه لأنها كانت لا تستطيع الخروج إلى جنازته لضعفها من كثرة العبادة قال بعض الصالحين ممن حضر جنازة الشافعي رضي اللّه عنه سمعت بعد انقضاء الصلاتين إن اللّه تعالى غفر لكل من صلّى على الشافعي بالشافعي وغفر للشافعي بصلاة السيدة نفيسة عليه رضي اللّه تعالى عنهما ونفعنا ببركتهما . ( كرامات زيادة على ما سبق ) الأولى عن سعيد بن الحسن قال توقف النيل في زمنها فجاء الناس إليها وسألوها الدعاء فأعطتهم قناعها فجاءوا به إلى البحر وطرحوه فيه فما رجعوا حتى وفي البحر وزاد زيادة عظيمة ( الثانية ) أن امرأة عجوزا كان لها أربع بنات يتقوتن من غزلهن من الجمعة إلى الجمعة وفي آخر الجمعة تأخذ العجوز غزلهن وتمضي به إلى السوق فتبيعه وتشتري بنصف ثمنه كتانا وبنصفه الآخر ما يتقوتن به من الجمعة إلى الجمعة فأخذته العجوز يوما ولفته في خرقة حمراء ومضت به إلى السوق فبينما هي في مارة الطريق والغزل على رأسها قد انقض طائر على رزمة الغزل واختطفها وارتفع فوقعت المرأة مغشيا عليها فلما أفاقت قالت كيف أصنع بالأيتام وقد أجهدهم الجوع فبكت فاجتمع الناس وسألوها عن شأنها فأخبرتهم بالقصة فدلوها على السيدة نفيسة رضي اللّه عنها وقالوا لها امض إليها واسأليها الدعاء فإن اللّه تعالى يزيل ما بك فمضت إلى السيدة نفيسة فأخبرتها بقصتها وما جرى لها وسألتها الدعاء فرحمتها السيدة نفيسة وقالت يا من علا فقدر وملك فقهر أجبر من أمتك هذه ما انكسر فإنهن خلقك وعيالك ثم قالت اقعدي