تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
نفيسة مصر وبها بنت عمها سكينة المدفونة بقرب دار الخلافة بمصر ولها الشهرة التامة فخلعت عليها الشهرة فصار لنفيسة القبول التام بين الخاص والعام اه وفي مشارق الأنوار للشيخ عبد الرحمن الأجهوري ما نصه قال الشعراني لما دخلت السيدة نفيسة مصر كانت ابنة عمها السيدة سكينة المدفونة قريبا من دار الخلافة مقيمة بمصر قبلها ولها الشهرة العظيمة فخلعت الشهرة والنذور عليها واختفت رضي اللّه عنها اه وفي النفس منه شيء لأن قوله مقيمة بمصر صريح في أنهما كانتا في عصر واحد وليس كذلك لأن وفاة السيدة سكينة كانت سنة ست وعشرين ومائة وقيل سنة سبع عشرة ومائة على ما في تاريخ ابن خلكان وولادة السيدة نفيسة كانت سنة خمس وأربعين ومائة باتفاق . نعم لو حملنا الشهرة في عبارة المناوي على شهرة البرزخ كان وجيها ، نقل صاحب المآثر النفيسة ما نصه قال الحسن بن زولاق ولما شاعت هذه الكرامة بين الناس لم يبق أحد إلا قصد زيارة السيدة نفيسة رضي اللّه عنها وعظم الأمر وكثر الخلق على بابها فطلبت عند ذلك الرحيل إلى بلاد الحجاز عند أهلها شق ذلك على أهل مصر وسألوها في الإقامة فأبت فاجتمع أهل مصر ودخلوا على السري بن الحكم أمير مصر وأخبروه أنها عزمت على الرحيل فاشتد ذلك عليه وبعث لها كتابا ورسولا يأمرها بالرجوع عما عزمت عليه فأبت فركب بنفسه وأتى إليها وسألها في الإقامة فقالت إني كنت نويت الإقامة عندكم وإني امرأة ضعيفة والناس قد أكثروا من المجيء عندي وشغلوني عن أورادي وجمع زادي لمعادي ومكاني هذا صغير وضاق بهذا الجمع الكثيف فقال لها السري أنا سأزيل عنك جميع ما شكوتيه وأمهد لك الأمر على ما ترتضيه أما ضيق المكان فإن لي دارا واسعة بدرب السباع وأشهد اللّه تعالى أني قد وهبتها لك وأسألك أن تقبليها مني ولا تخجليني بالرد علي فقالت قد قبلتها منك ففرح السري بقبولها منه فقالت كيف أصنع بهذه الجموع الوافدين عليّ قال تتفقي معهم على أن يكون للناس في كل جمعة يومان وباقي الجمعة تتفرغي فيه لخدمة مولاك اجعلي يوم السبت والأربعاء للناس ففعلت ذلك واستمر الأمر على ذلك اه .