الخواص رحمه اللّه تعالى يقول حكم باب البرزخ حكم التيار الذي نزل فيه إنسان فيغطس ثم يطفو من موضع آخر كما وقع لسيدي أحمد بن الرفاعي والسيدة نفيسة ثم إذا نفخ في الصور يوم القيامة يخرج من موضع نزل ( قال الشعراني ) قال سيدي علي الخواص وأصل دفنها يعني السيدة نفيسة كان بالمراغة قريبا من القبر الطويل في الشارع ولكن ظهرت في هذا المكان الذي كانت تتعبد فيه لتعلق قلبها به ، وكان الإمام الشافعي رضي اللّه عنه يؤم بها فيه في صلاة التراويح وأما سيدي أحمد بن الرفاعي رحمه اللّه تعالى فله قبر في بلده أم عبيدة وقبر آخر في الصحراء التي كان يتعبد فيها والناس يزورونهما ولكن لا يحصل لهم الهيبة والرعدة إلا عند قبره الذي في البرية انتهى فعض يا أخي على ما قاله الخواص للشعراني بأسنانك واجعله نصب عينيك تسلم واللّه يتولى هداك . قال بعض العلماء بعد كلام يتعلق بالزيارة وصاحب المزارات مثل هذه الأشياء تؤخذ بحسن النية فإذا كان صاحب المزار ما هو فيه فالزيارة تصل إليه أينما كان اه ( وقال الشعراني في الباب العاشر من المنن ) ومما من اللّه تبارك وتعالى به على زيارتي كل قليل لأهل البيت الذين دفنوا في مصر كلهم أو رؤوسهم فقط وأزورهم في السنة ثلاث مرات بقصد صلة رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولم أر أحدا من أقراني يعتني لذلك إما لجهله بمقامهم وإما لدعواه عدم ثبوت كونهم دفنوا في مصر وهذا جمود فإن الظن يكفينا في مثل ذلك انتهى ؛ ثم إنه ذكر في هذه المنة أيضا أسماء جماعة من أهل البيت لهم مزارات بمصر القاهرة أخبره عنهم سيدي علي الخواص رحمه اللّه وفي آخرها قال فهؤلاء الذين بلغنا أنهم في مصر من أهل البيت وصححه أهل الكشف قال وكان سيدي علي الخواص رضي اللّه عنه يختم زيارة أهل البيت بالإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه فعليك يا أخي بزيارة قرابة نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم وقدمهم على زيارة كل ولي في مصر عكس ما عليه العامة فلا تكاد ترى أحدا منهم يعتني بزيارة أحد ممن ذكرنا أبدا ويعتني بزيارة بعض المجاذيب وينام في موالدهم وهذا كله من جملة الجهل فاحذره ترشد والحمد للّه رب العالمين ( وينبغي ) لكل من أراد أن يزور وليا من أولياء اللّه أو من هو من أهل البيت أن يتخلق بآداب الزيارة قبل التوجه ليعود
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 356
مساهمون: مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
ص٣٥٦