واللّه لا أبتغي صهرا بصهركم * حتى أغيب بين الرمل والطين
( وفي الفصول المهمة ) وبقيت بعده سنة لا يظلها سقف بيت إلى أن ماتت رحمها اللّه . وفي تاريخ ابن خلكان كانت سكينة سيدة نساء عصرها ومن أجمل النساء وأظرفهن وأحسنهن أخلاقا وتزوجها مصعب بن الزبير فهلك عنها ثم تزوجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام فولدت له قريبا ثم تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان وفارقها قبل الدخول ثم تزوجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها ففعل وقيل في ترتيب أزواجها غير هذا والطرة السكينية منسوبة إليها ، ولها نوادر وحكايات ظريفة مع الشعراء وغيرهم انتهى . وفي الأغاني كانت سكينة أحسن الناس شعرا وكانت تصفف جمتها تصفيفا لم ير أحسن منه حتى عرف ذلك وكانت الجمة تسمى السكينية وكان عمر بن عبد العزيز إذا وجد رجلا يصفف جمته السكينية جلده وحلقه اه . ( وفي درر الأصداف ) كانت سكينة رضي اللّه عنها من الجمال والأدب والفصاحة بمنزلة عظيمة وكان منزلها مألف الأدباء والشعراء وتزوجت عبد اللّه بن الحسن السبط بن علي كرم اللّه وجهه فقتل عنها بالطف قبل أن يدخل بها ثم تزوجها مصعب بن الزبير رضي اللّه عنهما وأمهرها ألف ألف درهم وحملها إليه علي بن الحسن رضي اللّه عنهما فأعطاه أربعين ألف دينار وولدت له الرباب وكانت تلبسها اللؤلؤ وتقول ما ألبستها إياه إلا لتفضحه ( عن محمد بن سلام ) قال اجتمع في ضيافة سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنهما جرير والفرزدق وكثير ونصيب وجميل مكثوا في ضيافتها أياما ثم أذنت لهم فدخلوا عليها فجلست حيث تراهم ولا يرونها وتسمع كلامهم ثم أخرجت وصيفة قد روت الأشعار والأحاديث فقالت أيكم الفرزدق ؟ فقال ها أنا ذا فقالت له أنت القائل :
هما دلياني من ثمانين قامة * كما انقض باز أقتم الريش كاسره
فلما استوت رجلاي في الأرض قالتا * أحي فيرجى أم قتيل نحاذره
قال نعم قالت فمن دعاك إلى إفشاء سرك وسرهما هلا سترتهما وسترت نفسك