فصل في ذكر مناقب السيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم
( أمها الرباب ) بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبي كان نصرانيا فجاء إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فدعا له برمح وعقد له على من أسلم بالشام في قضاعة فتولى قبل أن يصلي صلاة وما أمسى حتى خطب إليه الحسين بنته الرباب فزوجه إياها فأولدها عبد اللّه وسكينة رضي اللّه عنهم نقله الخطيب البغدادي ومثله في الأغاني وسكينة بضم السين وفتح الكاف وسكون الياء كذا يؤخذ من عبارة القاموس لقب لقبتها به أمها الرباب واسم سكينة أميمة وقيل أمينة وقيل أمية وقيل آمنة قال أبو الفرج وهو الصحيح كذا في تاريخ ابن خلكان والأغاني . نقل أبو الفرج عن مالك بن أعين قال سمعت سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنها تقول عاتب عمي الحسن أبي في أمي فقال أبي :
لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل ما لي * وليس لعاتب عندي عتاب
ولست لهم وإن عابوا معيبا * حياتي أو يغيبني التراب
قال هشام بن الكلبي كانت الرباب من خيار النساء وأفضلهن وخطبت بعد قتل الحسين رضي اللّه عنه فقالت ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولما قتل الحسين رضي اللّه عنه رثته بأبيات منها :
إن الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك اللّه صالحة * عنا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين ومن * يعني ويأوي إليه كل مسكين