سكت الجاهل ما اختلف الناس ( وقال رضي اللّه عنه ) مقتل الرجل بين فكيه والرأي مع الأناة وبئس الظهير الرأي الفطير ( وقال رضي اللّه عنه ) ثلاث خصال تجتلب بهن المودة الإنصاف في المعاشرة والمواساة في الشدة والانطواء على قلب سليم ( وقال رضي اللّه عنه ) الناس أشكال وكل يعمل على شاكلته والناس إخوان فمن كانت أخوته في غير ذات اللّه فإنها تعود عداوة وذلك قوله تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 1 » ( وقال ) من استحسن قبيحا كان شريكا فيه ( وقال رضي اللّه عنه ) كفر النعمة داعية المقت ، ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك ( وقال رضي اللّه عنه ) لا تفسد الظن على صديق قد أصلحك اليقين له ، ومن وعظ أخاه سرا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ( وقال ) لا يزال العقل والحق يتغالبان على الرجل إلى أن يبلغ ثماني عشرة سنة فإذا بلغها غلب عليه أكثرها فيه ، وما أنعم اللّه عز وجل على عبد نعمة فعلم أنها من اللّه إلا كتب اللّه على اسمه شكرها له قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب عبد ذنبا فعلم أن اللّه مطلع عليه وأنه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له إلا غفر له قبل أن يستغفره ( وقال رضي اللّه عنه ) الشريف كل الشريف من شرفه علمه والسؤدد كل السؤدد لمن اتقى اللّه ربه ( وقال ) لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ولا يطولن عليكم الأمل فتقسو قلوبكم وارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة منكم ( وقال رضي اللّه عنه ) من أمل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان ( وقال ) موت الانسان بالذنوب أكبر من موته بالأجل وحياته بالبركة أكبر من حياته بالعمر ( وقال رضي اللّه عنه ) من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة ؛ وعنه : لو كانت السماوات والأرض رتقا على عبد ثم اتقى اللّه تعالى لجعل اللّه له منها مخرجا ( وعنه ) أنه قال لبشر بن سعد لما قدم مصر يا بشر إن للمحن أخريات لا بد أن تنتهي إليها فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها فإن مكابدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها ( وعنه ) من وثق باللّه وتوكل على اللّه نجاه اللّه من كل سوء وحرز من كل عدو ، والدين عز ، والعلم كنز ، والصمت نور ، وغاية الزهد الورع ، ولا هدم للدين
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 67 .