تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
إنه نصب فيه رأس الحسين فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبلا على المحراب أذكر اللّه تعالى إذ رأيت شخصا بين يدي فنظرت إليه فقال لي قم فقمت معه فمشى قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي تعرف هذا المسجد فقلت نعم هذا مسجد الكوفة قال فصلّ فصليت معه ثم انصرف فانصرفت معه قليلا فإذا نحن بمكة المشرفة فطاف بالبيت فطفت معه ثم خرج فخرجت معه فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه أعبد اللّه تعالى بالشام ثم غاب عني فبقيت متعجبا حولا مما رأيت فلما كان العام المقبل إذ ذاك الشخص قد أقبل عليّ فاستبشرت به فدعاني فأجبت ففعل معي كما فعل بالعام الماضي فلما أراد مفارقتي قلت له بحق الذي أقدرك على ما رأيت منك إلا ما أخبرتني من أنت ؟ فقال أنا محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر فحدثت بعض من كان يجتمع بي في ذلك الموضع فرفع ذلك إلى محمد ابن عبد الملك الزيات فبعث إليّ من أخذني من موضعي وكبلني بالحديد وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى وادعى علي بالمحال فقلت له أفأرفع قصتك إلى محمد ابن عبد الملك الزيات قال افعل فكتبت عنه قصته وشرحت فيها أمره ورفعتها إلى محمد بن عبد الملك فوقع على ظهرها قل للذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك من السجن قال أبو خالد فاغتممت لذلك وسقط في يدي وقلت إلى غد آتيه وآمره بالصبر وأعده من اللّه الفرج وأخبره بمقالة هذا الرجل المتجبر فلما كان من الغد قال باكرت إلى السجن فإذا أنا بالحرس والموكلين بالسجن في هرج فسألت ما الخبر ؟ فقيل لي إن الرجل المتنبئ المحمول من الشام فقد البارحة من السجن وحده بمفرده وأصبحت قيوده والأغلال التي كانت في عنقه مرماة في السجن لا ندري كيف خلص منها ؟ وطلب فلم يوجد له أثر ولا خبر ولا يدرون أنزل في الأرض أم عرج به إلى السماء فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي استخفاف ابن الزيات بأمره واستهزاؤه بقصته خلصه من السجن كذا نقله ابن الصباغ ( الثانية ) نقل بعض الحفاظ أن امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة المتوكل فسأل عمن يخبره بذلك فدل على محمد الجواد فأرسل إليه فجاء فأجلسه معه على سريره وسأله فقال إن اللّه حرم لحم أولاد الحسين على السباع فتلقى