أن أحمر وأصفر أبلغ من محمّر ومصفر ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لي خمسة أسماء ؛ أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الّذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الّذي يحشر الناس علي قدمي ، وأنا العاقب الّذي ليس بعدي نبي » « 1 » وقد سمّاه الله رؤوفا رحيما « 2 » .
وقد ذكر الحافظ ابن سيد الناس اليعمري فيما وافق من أسماء الله الحسنى لأسماء رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم من قصيدة له فقال :
وحلّاه من حسني أساميه جملة * أتي ذكرها في الذكر : ليس يبيد
وفي كتب الله المقدس ذكرها * وفي سنّة تأتي بها وتفيد
رؤوف رحيم فاتح ومقدّس * أمين قوي : عالم وشهيد
وليّ شكور صادق في مقاله * عفو كريم بالنّوال يعود
ونور وجبار وهاد من اهتدي * ومولي عزيز ليس عنه محيد
بشير نذير ، مؤمن ومهيمن * خبير عظيم : بالعظيم يجود
وحقّ مبين اخر أوّل سما * إلى ذروة العلياء وهو وليد
فاخر أعني اخر الرسل بعثة * وأوّل من ينشقّ عنه صعيد
أسام يلذ السمع إذ هي عدّدت * نعوت ثناء والثناء عديد
ومن أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم : طه ، يس ، والمزّمل ، والمدثر « 3 » وعبد الله ، في قوله تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ
[ الجن : 19 ] ، ونبي التوبة ونبي الرحمة « 4 » ، ومذكّر في
هامش
( 1 ) وللحديث ألفاظ وروايات مختلفة ذكرها السيوطي في جامعه ص 331 ج 1 مخطوط ، ومن رواتها البغوي في الجعديات ، والباوردي والحاكم والطبراني عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه ، والترمذي في الشمائل ، وابن سعد عن مجاهد مرسلا : كلّ بروايته وسنده . وكثرة الروايات دليل صحة الحديث ، والحمد لله رب العالمين .
( 2 ) في اخر سورة التوبة :لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.
( 3 ) في قوله تعالى :طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى-يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ-يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ-يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ.
( 4 ) من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا محمد ، وأحمد ، والمقفي ، والحاشر ، ونبي التوبة ، ونبي الرحمة ، رواه الإمام أحمد والإمام مسلم عن أبي موسى الأشعري ، زاد الطبراني : « ونبي الملحمة » .