[ مولده ] :
ولد صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين « 1 » حين طلع الفجر ، وهو وقت البركة كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« بورك لأمتي في بكورها » « 2 » لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل على المشهور . واختلف في عام ولادته صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فالأكثرون على أنه عام الفيل ، وبه قال ابن عباس ، وحكي الاتفاق عليه ، قيل : وكل قول يخالفه وهم ، والمشهور أنه بعد الفيل بخمسين يوما ، وإليه ذهب السهيلي في جماعة ، وقيل غير ذلك . ويوم الاثنين كانت هجرته ووفاته ، وكذا الإسراء « 3 » به ، قيل : وابتداء نبوته ، فلهذا صارت أيامه مبتسمة الثغور ولياليه مشرقة بالنور . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم معتدل الخلق والخلق كما هو مشهور ، وكانت ولادته في زمن الملك العادل كسرى أنوشروان ، وهو لقب لكل من ملك الفرس . وموضوعيّة « * » حديث « أنا ولدت في زمن الملك العادل كسرى أنوشروان » لا تمنع من وصف كسرى بالعدل ، فقد ذكر الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب « السير والسلوك إلى مالك الملوك » أن الخالق جلت قدرته أرسل نبيه في أسعد وقت وأوان ، فيه خير الملوك ؛ فكان الملك في ذلك الزمان كسرى أنوشروان ، وأنه فاق جميع الملوك بعدله وسياسته ، وذلك كله
هامش
( 1 ) وقال الخوارزمي :
« ولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين 8 من ربيع الأوّل عام 1 من الفيل - وبعث صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين 8 من ربيع الأوّل عام 40 من الفيل - من مولده إلى مبعثه أربعون عاما ويوم واحد - من مبعثه إلى أوّل المحرم من السنة التي هاجر فيها 12 عاما وتسعة أشهر وعشرون يوما ( وثلاث وخمسون سنة تامة من أوّل عام الفيل ) - خرج من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين 8 من ربيع الأوّل عام 54 من الفيل - انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين أوّل ربيع الأوّل سنة 10 هجرية » ا ه . ما قاله الخوارزمي ملخصا . انظر الإستيعاب لابن عبد البر - وعن ابن عباس : « ولد نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين ، وخرج من مكة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، وكانت وقعة بدر يوم الاثنين » هذا ما روى عن ابن عباس ، والمعروف المشهور أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة والله أعلم .
( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، وعبد الغنى في الإيضاح عن ابن عمر .
( 3 ) أسرى به صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين ، وقال الزهري : كانت الإسراء قبل الهجرة بسنة ، وكذا قال عروة بن الزبير ، وقال السدي : بستة عشر شهرا .
* أي كونه حديثا موضوعا .