ومن شعر سيدي عبد العزيز الديريني :
وصغّرت ثرية لكثره * والخصب في طلوعها واليسره
( رجع إلى ذكر مواليه ) :
* ومنهم أبو مويهبة : وهو من مولّدى مزينة ، اشتراه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وأعتقه ، فشهد المريسيع ، وكان يقود لعائشة رضى الله تعالى عنها بعيرها .
* ومنهم فضالة اليماني ، نزل بالشام ومات بها .
* ومنهم رافع ، وهو « رويفع » ، كان لسعيد بن العاص ، فابتاعه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وأعتقه . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قلنا يا نبيّ الله ، من خير الناس ؟ قال : ذو القلب المخموم ، واللسان الصادق ، قلنا : قد عرفنا اللسان الصادق ، فما القلب المخموم ؟ قال : هو التّقيّ النقيّ الّذي لا إثم فيه ولا بغي ، ولا حسد « 1 » .
قلنا : يا رسول الله فمن على أثره ؟ قال : الّذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة ، قلنا : ما نعرف هذا فينا ، إلا أن يكون رافعا مولى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن على أثره ؟ قال :
مؤمن له خلق حسن » .
ويقال إن أولاد سعيد بن العاص لمّا ورثوا رافعا عن أبيهم أعتقه بعضهم وأمسكه بعضهم ، فجاء رافع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستعينه ، فوهب له ، وكان يقول : أنا مولى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وبعض أرباب السير يخلط أبا رافع المسمّى « أسلم » برافع ، فيقول : إن رافعا وأبا رافع هما شخص واحد ، ويجعل « رويفعا » من سبى هوازن ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أعتقه .
* ومنهم « مدعم » بكسر الميم وسكون الدال المهملة وفتح العين المهملة ، هو عبد أسود لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ، ثم الضبيبى ( بضم الضاد المعجمة وفتح الباء المواحدة بصيغة التصغير ) أهداه له رفاعة ، وهو الّذي قتل بوادي القرى بسهم أصابه ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلا والّذي نفسي
هامش
( 1 ) في المختار : قلب مخموم : أي نقى من الغل والحسد .