تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
* ومن مواليه « أبو لبابة » واسمه « زيد بن المنذر » من بني قريظة ، كان لبعض عماته ، فوهبته له ، فأعتقه ، وقيل : ابتاعه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو مكاتب فأعتقه . هؤلاء الموالي المشهورون ، وله صلّى الله عليه وسلّم غيرهم ، وقيل يبلغون أربعين مولى . وأما مولياته صلّى اللّه عليه وسلّم : * فسلمى أمّ رافع ، ويقال ؛ كانت مولاة لصفية عمّته ، وهي زوجة أبى رافع ، وداية فاطمة الزهراء ، وقابلة إبراهيم بن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . * وأم أيمن ، واسمها بركة الحبشية ، ورثها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من أبيه ، وهي أم أسامة بن زيد ، كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب ، وقيل : كانت لأم النبي عليه الصلاة والسلام ، وكانت من الحبشة . فلما ولدت آمنة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ما توفى أبوه ، كانت أم أيمن تحضنه حتّى كبر ، فأعتقها حين تزوّج خديجة ، وزوّجها عبيدة بن زيد بن الحارث الحبشي ، فولدت له أيمن وكنيت به ، واستشهد أيمن يوم حنين ، ثم تزوجها زيد بن حارثة بعد النبوّة فولدت له أسامة ، وقيل : أعتقها أبو النبي عليه السلام ، وهي التي شربت بول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي الشفاء « 1 » روى أنّ أم أيمن كانت تخدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان له قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل ، فبال فيه ليلة ، ثم افتقده فلم يجد فيه شيئا ، فسأل بركة عنه ، فقالت : قمت وأنا عطشانة فشربته وأنا لا أعلم ، فقال : لن تشتكي وجع بطنك أبدا ، وللترمذي « لن تلج النار بطنك » وصحّحه الدارقطني ، وحمله الأكثرون على التداوي . وأخرج حسن بن سفيان في مسنده ، والحاكم والدارقطني ، وأبو نعيم ، والطبراني ، من حديث أبي مالك النخعي يبلغه إلى أم أيمن أنها قالت : قام رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم من الليل إلى فخّارة في جانب البيت فبال فيها ، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها ، وأنا لا أشعر ، فلما أصبح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : يا أم أيمن
هامش
( 1 ) كتاب القاضي عياض .