تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أبو موسى ، ومسروق ، والأسود بن هلال ، وقال عمرو بن العاص : « فرّوا عن هذا الرجز في الشعاب والأودية ورؤوس الجبال » ذكره الإمام النووي في شرح مسلم . ( تنبيه ) قال أبو الحسن المدائني : كانت الطواعين المشهورة العظام في الإسلام ستة : الأوّل : طاعون شيرويه بالمدائن ، في عهد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم سنة ستة من الهجرة . الثاني : طاعون عمواس في زمن عمر بن الخطاب ، كان بالشام ، ومات فيه خمسة وعشرون ألفا . الثالث : طاعون في زمن خلافة عبد الله بن الزبير ، في شوال سنة تسع وستين ، ومات فيه بالطاعون في ثلاثة أيام كل يوم سبعون ألفا ، ومات فيه لأنس ابن مالك ثلاثة وثمانون ولدا ، ومات فيه لعبد الرحمن بن عوف أربعون ولدا . الرابع : طاعون الفتيان ، في شوال سنة سبع وثمانين بالبصرة وواسط والشام والكوفة ، ويقال له طاعون « الأشراف » لما مات فيه من الأشراف . الخامس : طاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة ، في رجب ، واشتد في رمضان ، وكان يخرج في كل يوم ألف ، ثم خفّ في شوّال . السادس : طاعون كان بالكوفة سنة خمس ، وفيه توفى المغيرة بن شعبة . ولم يقع الطاعون بالمدينة المنورة ولا مكة قط ، قاله الإمام النووي . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا طلع النجم ارتفعت العاهة عن كل بلد » وأراد بالنجم الثريّا « 1 » قال ابن عباس : يعنى الثريا ، والعرب تسمى الثريا نجما ، والمراد بالعاهة الآفة التي تلحق الزرع والثمار في فصل الشتاء ، وصدر فصل الربيع ، فيحصل الأمن عليها عند طلوع الثريا في الوقت المذكور ، وقال ابن عمر : « إذا طلعت الثريا فقد أمن » يعنى صاحب الزرع والثمار ، ولذلك نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيع الثمرة وشرائها قبل أن يبدو صلاحها . ا ه .
هامش
( 1 ) لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا طلعت الثريا أمن الزرع من العاهة » رواه الطبراني في الأوسط .