وأما أسامة : فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استعمله على جيش ، وأمره أن يسير إلى الشام أيضا ، وفيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلما اشتد المرض برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أوصى أن يسير جيش أسامة ، فساروا بعد موته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليست غزوة مؤتة .
* ومنهم أبو كبشة : واسمه « سليم » من مولّدى السراة ، وقيل من مولدي مكة ، وقيل من أرض دوس . شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وأعتقه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتوفى في أوّل يوم من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
* ومنهم « أنيسة » من مولّدى السراة ، يكنى « أبا سرح » ، اشتراه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأعتقه ، قيل : قتل يوم بدر ، وقيل : بل شهد يوم أحد ، وتوفى في خلافة أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه ، وكان يأذن عيي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
* ومنهم شقران ، واسمه « صالح » ، قيل ورثه صلّى اللّه عليه وسلّم من أبيه ، وقيل : اشتراه من عبد الرحمن بن عوف ، شهد بدرا وهو مملوك ، فاستعمله رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على الأسرى ولم يسهم له ، فأهداه كل رجل كان له أسير ، فأصاب أكثر مما أصابه رجل من المقسم ، وأعتقه ) صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان « شقران » ممن نزل في قبر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم .
* ومنهم رباح ، ويكنى « أبا أيمن » وهو عبد أسود نوبي ، اشتراه صلّى اللّه عليه وسلّم من وفد عبد القيس ، وأعتقه ، وكان يأذن على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أحيانا ، وهو الّذي استأذن لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه على النبي لمّا اعتزل نساءه في المشربة ( بفتح الميم هي الغرفة ) ثم صيّره صلّى اللّه عليه وسلّم مكان يسار حين قتل ، فكان يقوم بأمر لقاحه « * » .
* ومنهم يسار الراعي النوبي ، أصابه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض غزواته ، وأعتقه ، وجعله في لقاحه يرعاها ، فأغار عليها قوم من « عرينة » ، وأخذوا يسارا وقطعوا يديه ورجليه ، وغرزوا الشوك في عينيه ولسانه ، واستاقوا اللقاح ، وأدخل المدينة ميتا .
فقام بأمر اللقاح بعده « رباح » كما سلف .
* ومنهم أبو رافع ، واسمه « أسلم » كان عبدا قبطيا للعباس بن عبد المطلب ، فلما بشّر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بإظهار العباس إسلامه أعتقه وزوجه « سلمي » مولاته صلّى اللّه عليه وسلّم ،
هامش
* اللقاح : جمع لقحة الناقة الحلوب الغزيرة اللبن .