تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قتل الّذي منع الزكاة بجهله * وأذلّ أهل البغي والعدوان
سبق الصحابة والقرابة بالهدي * هو شيخهم في العدل والإحسان
والله ما سبقوا لمثل فضيلة * مثل استباق الخيل يوم رهان
إلا وصار أبى إلى عليائها * فمكانه منهم أجلّ مكان
وإذا أراد الله نصرة عبده * من ذا يطيق له علي خذلان
جمع الإله المؤمنين على أبي * واستبدلوا من خوفهم بأمان
من حبّنى فليجتنب من سبّني * إن كان صان محبّتى ورعاني
وإذا محبّى قد ألمّ بمبغضي * فكلاهما في بغضنا سيّان
إني لطيّبة خلقت لطيب * ونساء أحمد أطيب النسوان
والله حبّبنى لقلب نبيّه * وإلى الصراط المستقيم هداني
إنّى لأمّ المؤمنين فمن أبي * حبّى فسوف يبوء بالخسران
والله يكرم من أراد كرامتي * وبهين ربّى من أراد هواني
والله أسأله زيادة فضله * وحمدته شكرا لما أولاني
يا من يلوذ بأهل بيت محمّد * يرجو بذلك رحمة الرحمن
صل أمّهات المؤمنين ولا تحد * عنى فتسلب حلّة الإيمان
ويل لعبد خان آل محمد * بعداوة الأزواج والأختان
أكرم بأربعة أئمّة شراعنا * فهم لبيت الدين كالأركان
نسجت مودتّهم سدّى في لحمة * بنيانها من أثبت البنيان
رحماء بينهم صفت أخلاقهم * وخلت قلوبهم من الأشنان
الله ألّف بين ودّ قلوبهم * في بغض كل منافق طعّان
طوبى لمن والى جماعة صحبهم * فسبابهم سبب إلى الحرمان
خذها إليك فإنما هي روضة * محفوفة بالرّوح والريحان
تجلى النفوس إذا تلاها مسلم * وعلى الروافض لعنة الرحمن
صلّى الإله على النبيّ وآله * فبهم تتمّ أزاهر البستان
والتابعين وتابعيهم ما شدت * في دوحة ورق على الأغصان
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 474 | الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى