تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وقد تقدّم ذكر أولاده صلّى اللّه عليه وسلّم في الفصل الثالث من الباب الأوّل من المقالة الخامسة من الجزء الثاني . وأما أعمامه صلّى اللّه عليه وسلّم فاثنا عشر ، وهم أولاد عبد المطلب . الأوّل : الحارث ، وبه يكنى عبد المطلب ؛ لأنه أكبر ولده ، وولد ولده جماعة لهم صحبة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، منهم : أبو سفيان بن الحارث أسلم عام الفتح ، وشهد حنينا ، وقال في حقه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبو سفيان سيد فتيان الجنة » ، ونوفل بن الحارث هاجر وأسلم أيام الخندق ، وله عقب . وعبد شمس بن الحارث ، وسماه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم عبد الله . وقثم مات صغيرا . الثاني : قثم هو أخو الحارث لأمه . الثالث : الزّبير ( بفتح الزاي بوزن أمير ) ويكنى بأبى الحارث ، وكان من صناديد قريش ، وابنه عبد الله ابن الزبير ، شهد حنينا وثبت يومئذ ، واستشهد بأجنادين ، وذكر أنه وجد إلى جنبه سبعة قد قتلهم وقتلوه . وكان سيدا شريفا شاعرا ، وهو أوّل من تكلّم في حلف الفضول ودعا إليه ، وكان سبب ذلك الحلف أن الرجل من العرب أو العجم كان يقدم بالتجارة ، فربما ظلم بمكة ، فقدم رجل من زبيد بسلعة ، فباعها من العاص بن وائل السهمي ، فظلمه فيها وجحده ثمنها ، فناشده بالله فلم ينفعه ، فنادى ذات يوم عند طلوع الشمس وقريش في أنديتها :
يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكّة نائى الحىّ والنّفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا آل فهر ، وبين الركن والحجر
وقال أيضا :
يال قصىّ كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يمنع منّى من ظلم
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 475 | الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى