تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بالمدينة ، وقد بلغت ستين سنة . وروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلّقها فأتاه جبريل ، فقال : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة ، وروى أنه لما بلغ عمر طلاقها حثا على رأسه التراب ، وقال : « ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا » . فنزل جبريل من الغد وقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر . 5 - ثم تزوج صلّى اللّه عليه وسلّم أمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان ، وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش ، فولدت له جارية سميت حبيبة ، فكنيت بها ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار ، وروى أربعة آلاف ، وبعث بها إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم مع شرحبيل بن حسنة ، وهو الّذي تولى نكاحها وكتب بذلك إلي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقبل . وروى عن أم حبيبة أنها رأت في المنام كأن زوجها عبد الله بن جحش بأسوإ حال ، وأرثّها ، فلما أصبحت أعلمها أنه قد تنصّر وارتد ، فثبتت علي الإسلام ، وأكبّ على الخمر ، فلم يزل يشربها حتّى مات ، ورأت في المنام أباها يقول لها : « يا أم المؤمنين » . ولما بلغ أبا سفيان تزويج رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أم حبيبة ابنته ، قال « ذلك الفحل لا يقدع أنفه » . وعن ابن عباس في قول الله تعالى :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً
( 7 ) [ الممتحنة : 7 ] ، قال : نزلت حين تزوج رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وقيل إن الّذي ولى نكاحها عثمان بن عفان ، وقيل خالد بن سعد بن العاص ، وتوفيت سنة أربع وأربعين ، وهي السنة التي حجّ فيها معاوية ، وصلّى عليها مروان . 6 - ثم تزوج صلّى اللّه عليه وسلّم أمّ سلمة ، واسمها هند بنت أبي أمية ، واسمه حذيفة ، ويقال سهل ابن المغيرة ، القرشية المخزومية ، وأخت عمار بن ياسر لأمه ، وقيل من الرضاع ، تزوّجها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعد انقضاء عدّتها أربعة أشهر وعشرا ، وأعرس بها في شوال سنة أربع من الهجرة ، روت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعن أبي سلمة بن عبد الأسد ، وفاطمة الزهراء ، وروى عنها ابن عباس ، وأسامة بن زيد ، وخلق . ماتت في شوال سنة تسع وخمسين ، ويقال ماتت سنة اثنتين وستين ، وعمرها أربع وثمانون سنة ، وهي اخر أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم موتا ، وقيل :