تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أهل الإفتاء أفتى بخلاف ما قلناه ، ومنصب الإفتاء قد انحطت رتبته وتسوّره كل من أراد ، بل تجرأ عوام الطلبة على التكلم فيما شاءوا بما شاءوا « 1 » وعلى إساءة الأدب في حق علماء الدين وسادات العارفين ، لتغافل العلماء من أولي الأمر عن أحوالهم وتشاغلهم عن البحث عن أوصافهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وأما قول السائل : فإن غالب الناس - خصوصا العوام - إلي آخره فهو عجيب ، فإنه يدل على أن غير العوام اعتقد ذلك أيضا ، مع أنه لا يعتقد ذلك من عنده أدنى معرفة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والله تعالى أعلم . ( قال ذلك وكتبه الفقير أحمد بن قاسم العبّادي ، غفر الله ذنوبه ، وستر عيوبه ، وفعل ذلك بوالديه ومشايخه امين ، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ) . قال العزيزي في شرح الجامع الصغير في حديث : « أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون » ما نصه : قال العلمي : « وأفضلهن فاطمة ، بل هي وأخوها إبراهيم أفضل من سائر الصحابة ، حتى الخلفاء الأربعة » أ . ه . وقال الرمليّ : « أفضل نساء العالم مريم بنت عمران ، ثم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلّم ، ثم خديجة ، ثم عائشة » . رواه الإمام أحمد والطبراني عن ابن عباس . ا . ه وقد تقدّم في جواب البكري وابن قاسم العبادي ما يخالف ذلك ، وأنّ الصدّيق أفضل الناس بعد الأنبياء ، على أن العزيزي قال في حديث : « إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ، وإنّ خليلي أبو بكر » هو أفضل الناس على الإطلاق بعد الأنبياء أ . ه .
هامش
( 1 ) هذا في وقته هو ، فكيف به في وقتنا الّذي انطلقت فيه الألسنة بدعوى الاجتهاد ، وأوقعوا المسلمين في الحرج .