وتسبيح الحصى في كفه : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كنا جلوسا عند رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ سبع حصيات ( كما في رواية أبي ذر ) ، حتى سمعنا التسبيح ، ثم صبّهن في يد أبى بكر فسبّحن ، ثم في يد عمر فسبّحن ، ثم في يد عثمان فسبّحن ، ثم صبّهن في أيدينا فما سبحان . وكذلك الطعام بحضرته . وإعلام الشاة له بسمّها ، وشكوى البعير إليه كثرة العمل وقلة العلف ، وسؤال الظبية له أن يخلّصها من الحبل لترضع ولديها وتعود ، فخلّصها . وليس من المعجزات « 1 » أن الثعبان كلّمه .
وأخبر صلّى اللّه عليه وسلّم عن مصارع المشركين يوم بدر ، فلم يعد أحد منهم مصرعه .
وإخباره أن طائفة من أمته يغزون في البحر ، وأن أم حرام بنت ملحان منهم ، فكان كذلك .
وقال لعثمان رضي الله عنه : « تصيبه بلوى شديدة » فكانت ، وقتل .
وقوله للأنصار : « إنكم ستلقون بعدي أثرة » ( أي تعبا وشدة ) فكانت زمن معاوية ، وقوله في الحسن رضي الله عنه : « إن ابني هذا سيد ، وإنّ الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » فكان في زمن معاوية . وإخباره بقتل العنسي الكذّاب ، وهو بصنعاء ليلة قتله وبمن قتله .
وقال لثابت بن قيس : « تعيش حميدا وتقتل شهيدا » فقتل يوم اليمامة .
وارتدّ رجل من المسلمين ، ولحق بالمشركين فبلغه أنه مات ، فقال : إنّ الأرض لا تقبله ، فكان كذلك .
وقال لرجل يأكل بشماله : كل بيمينك ، فقال : لا أستطيع ، فقال له : لا استطعت ، فلم يطق أن يرفعها إلي فيه بعد « 2 » .
ودخل مكة عام الفتح ، والأصنام حول الكعبة معلّقة ، وبيده قضيب ، فجعل يشير إليها ويقول : « جاء الحق وزهق الباطل » وهي تتساقط .
وقصة مازن بن العصفور الطائي وسواد بن قارب ؛ فإنهما تكلما في نبوته
هامش
( 1 ) أي لم يثبت في الصحيح .
( 2 ) إنما دعى عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه كان كذابا ، وكان يستطيع ، فمنعه الكبر .