وأبطل الله تعالى ببعثته الكهانة ، فانقطعت ، وكانت ظاهرة موجودة .
وأخبر بأن عمّارا تقتله الفئة الباغية ، فكان مع علي - رضي الله عنه - وقتله جماعة معاوية .
وأنذر بموت النجاشي ، وخرج هو وأصحابه إلي البقيع فصلّوا عليه ، فورد الخبر بموته - بعد ذلك - في ذلك اليوم .
وخرج على نفر من أصحابه مجتمعين ، فقال : « أحدكم في النار ضرسه مثل أحد » فماتوا كلهم علي الإسلام ، وارتدّ منهم واحد ، وهو الدجال الحنفي ، فقتل مرتدّا مع مسيلمة الكذاب .
وقال لآخرين منهم : « آخركم موتا في النار » فسقط اخرهم موتا في نار ، فمات ، وهو سمرة بن جندب .
وأخبر بأنه يقتل أمية بن خلف الجمحي ، فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا ، فكانت منيّته منه .
وأخبر فاطمة ابنته رضي الله عنها أنها أوّل أهله لحوقا به : فكان ، وبأن أطول نسائه يدا أسرعهن لحوقا به ، فكانت زينب بنت جحش الأسدية ؛ لطول يدها بالصدقة .
وأخبر بمقتل الحسين ومصرعه وأهله ، فكان كذلك .
وخطب أمامة بنت الحارث بن أبي عوف ، وكان أبوها أعرابيا جافيا فقال : إنّ بها برصا ، ولم يكن بها ، فقال : « فلتكن كذلك » ، فبرصت من وقتها ، فتزوّجها ابن عمها يزيد ، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد ، وهو المعروف بابن البرصاء .
وحكي « 1 » الحكم بن أبي العاص مشيته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتكفّأ في مشيته ، فالتفت يوما فرآه « 2 » وهو يتخلّج في مشيته ، فقال : « كن كذلك » ، فلم يزل يرتعش في مشيته من يومئذ إلى أن مات في خلافة عثمان . وقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نفاه
هامش
( 1 ) أي حاكى وقلّد سخرية منه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 2 ) بل كان عليه الصلاة والسلام يري من خلفه كما يرى من أمامه كما هو ثابت في الحديث الصحيح .