وهي أرض مما يلي جادّة العراق إلى مكة ، بها طيور في ألوانها كدرة ، عرف بها ذلك الموضع .
سببها : وذلك أنه صلّى اللّه عليه وسلّم بلغه أن قوما من بنى سليم وغطفان يريدون الإغارة على المدينة ، فسار إليهم في مائتين من أصحابه ، وحمل اللواء عليّ بن أبي طالب - رضى الله تعالى عنه - فوصل إلى ذلك الموضع فلم يجد به أحدا منهم ، وأرسل نفرا من أصحابه إلى أعلى الوادي ، واستقبلهم في بطن الوادي ، فوجد خمسمائة بعير مع رعاة لهم ، فخمّس « 1 » الإبل ، فخصّ كلّ واحد بعيران ، ورجع إلى المدينة .
وقيل : كانت هذه الغزوة في المحرم سنة ثلاث ، ويمكن أن يجمع بين القولين بأنها ابتدأت في أواخر شهر ذي الحجة ، وبقيت إلى أوّل المحرم سنة ثلاث .
وفي هذه السنة ولد عبد الله بن الزبير .
وكان خليفة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة ابن أم مكتوم .
هامش
( 1 ) جعلها خمسة أقسام .