تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
منكم . ثم بعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أن ادخل . فدخل صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد وطاف بالبيت وصلّى عنده ، ثم انصرف إلى منزله ، والمطعم بن عدي وولده مطيفون به صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأقبل أبو سفيان على المطعم فقال : إذن قد أجرّنا من أجرت . ولا بدع في دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم في أمان مشرك ؛ لأن حكمة الحكيم القادر قد تخفي ، وهذا السياق يدل على أن قريشا كانوا أزمعوا على عدم دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم لسبب ذهابه إلى الطائف ودعائه أهله . ولما بعث اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنزل عليه الوحي وأمره بإظهار دينه وأيّده بالمعجزات الظاهرات والآيات الباهرات ، أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس من إيلياء « 1 » ، وقد فشا الإسلام في قريش وفي القبائل كلها . وكان الإسراء به صلّى اللّه عليه وسلّم والمعراج ليلة سبع وعشرين من رجب ، وقال بعضهم : إنهما كانا يوم الاثنين ، فهما موافقان للمولد والمبعث والهجرة والوفادة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين ، وهاجر من مكة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، وتوفى يوم الاثنين .
هامش
( 1 ) إيلياء : اسم لمدينة بيت المقدس .