زاهر : لا بل أنثر نبلي ثم أرميهم به فإذا فنيت نبلي قتلت معك . قال : لا بل تفعل ما سألتك به ينفعك اللّه به . فاختفى زاهر وأتى القوم فقتلوا عمرا واجتزوا رأسه فحملوه ، فكان أول رأس حمل في الإسلام ونصب للناس . فلما انصرفوا خرج زاهر فوارى جسده ثم بقي زاهر حتى قتل مع الحسين عليه السلام « 1 » فظهر أن زاهرا كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وخصص بمتابعة « 2 » عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحواري أمير المؤمنين عليه السلام العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه ووفق بمواراته ودفنه ، ثم ساقته السعادة إلى أن رزق في نصرة الحسين عليه السلام الشهادة . وكان من أحفاده أبو جعفر الزاهري محمد بن سنان من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 3 » .
ثم اعلم أنه ذكر المؤرخون جماعة حضروا الطف في نصرة الحسين عليه السلام ولم يقتلوا بل أفلتوا : منهم غلام لعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري . وقد
هامش
( 1 ) شرح الأخبار للقاضي نعمان مخطوط ليس عندنا وكانت نسخته في مكتبة المحدث النوري .
راجع الذريعة 13 / 66 .
( 2 ) ولهذا قيل له مولى عمرو بن الحمق فالمولى في هذا المقام بمعنى التابع « منه » .
( 3 ) وقوله ( أي في المناقب ) : عمار بن حسان الظاهر أنه عامر بن حسان بن شريح الذي ذكره النجاشي ( ص 78 و 170 ) وأبوه حسان هو المقتول بصفين مع أمير المؤمنين ( ع ) . قال النجاشي في ترجمة حفيده أحمد الذي ينتهي إليه سند صحيفة الرضا ( ع ) ما هذا لفظه :
أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر ، وهو الذي قتل مع الحسين ( ع ) بكربلاء ابن حسان . ثم ساق نسبه الشريف حتى قال : ويكنى أحمد بن عامر أبا الجعد ، قال عبد اللّه ابنه فيما أجازنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم حدثنا أبي قال حدثنا عبد اللّه قال ولد أبي سنة سبع وخمسين ومائة ومات الرضا ( ع ) بطوس سنة اثنتين ومائتين يوم الثلاثاء لثمان عشر خلون من جمادى الأولى ، وشاهدت أبا أحسن وأبا محمد عليهما السلام وكان أبي مؤذنهما ومات علي بن محمد عليهما السلام سنة أربع وأربعين ومائتين ومات الحسن عليه السلام سنة ستين ومائتين يوم الجمعة لثلاث عشر خلت من المحرم وصلى عليه المعتمد أبو عيسى بن المتوكل . انتهى « منه » .