تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فحملت أمه رأسه وقالت : أحسنت يا بني يا سرور قلبي ويا قرة عيني . ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته وأخذت عمود خيمة وحملت عليهم وهي تقول :
أنا عجوز سيدي ضعيفة * خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة
وضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين بصرفها ودعا لها « 1 » . أقول : إني احتمل أن يكون هذا الفتى ابن مسلم بن عوسجة الأسدي « 2 » رضوان اللّه عليهما ، لما قد حكي عن روضة الأحباب قريبا من ذلك لابن مسلم بن عوسجة بعد أن ذكر قتل والده رضوان اللّه عليهما ومثله في روضة الشهداء . واللّه العالم « 3 » . ثم برز غلام تركي كان للحسين عليه السلام « 4 » وكان قارئا للقرآن ، فجعل يقاتل ويرتجز ويقول :
البحر من طعني وضربي يصطلي * والجو من نبلي وسهمي يمتلي
إذا حسامي في يميني ينجلي * ينشق قلب الحاسد المبجل
فقتل جماعة قيل كانوا سبعين ثم سقط صريعا ، فجاء ( فجاءه خ ل ) الحسين عليه السلام فبكى ووضع خده على خده ، ففتح عينه فرأى الحسين عليه السلام فتبسم ثم صار إلى ربه « 5 » . ثم برز مالك بن دودان وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) البحار 45 / 28 . ( 2 ) ويحتمل أن يكون هو ابن مسعود بن الحجاج ، ففي الزيارة المروية عن الناحية المقدسة ( البحار 45 / 72 ) : السلام على مسعود بن الحجاج وابنه « منه » . ( 3 ) روضة الشهداء ص 297 وليس عندي روضة الأحباب حتى أراجعه فراجع . ( 4 ) وفي المناقب ( ص 104 ج 4 ) برز غلام للحر وأظن أنه تصحيف للحسين عليه السلام « منه » . ( 5 ) البحار 45 / 30 ، المناقب 4 / 104 .