تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عن بيعتي حتى يرثني وارثي * اليوم شلوي في الصعيد ماكث
فقتل ستة عشر رجلا « 1 » . ثم برز ابنه عمرو بن جنادة وهو يقول :
أضق الخناق من ابن هند وارمه « 2 » * من عامه بفوارس الأنصار
ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفار
خضبت على عهد النبي محمدا * فاليوم تخضب من دم الفجار
واليوم تخضب من دماء أراذل * رفضوا القران لنصرة الأشرار
طلبوا بثارهم ببدر إذ أتوا * بالمرهفات وبالقنا الخطار
واللّه ربي لا أزال مضاربا * في الفاسقين بمرهف بتار
هذا على الأزدي حق واجب * في كل يوم تعانق وكرار
فقاتل حتى استشهد « 3 » . ثم خرج شاب قتل أبوه في المعركة وكانت أمه معه ، فقالت له أمه : أخرج يا بني وقاتل بين يدي ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فخرج فقال الحسين عليه السلام ، هذا شاب قتل أبوه ولعل أمه تكره خروجه . فقال الشاب : أمي أمرتني بذلك ، فبرز وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير
علي وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير
له طلعة مثل شمس الضحى * له غرة مثل بدر منير
وقاتل حتى قتل وجز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين عليه السلام ،
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 104 ، البحار 45 / 28 . ( 2 ) وابنه خ ل . ( 3 ) البحار 45 / 28 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 265 | الشيخ عباس القمي