تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أقول : والظاهر أن الكاهلي نسبة إلى جده كاهل . وفي الزيارة المروية عن الناحية المقدسة : السلام على أنس بن الكاهل الأسدي « 1 » . ثم برز عمرو بن المطاع الجعفي وقال :
اليوم قد طاب لنا الفراع * دون حسين الضرب والسطاع
نرجو بذاك الفوز والدفاع * من حر نار حين لا امتناع « 2 »
ثم تقدم جون ( جوين خ ل ) بن أبي مالك مولى أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه وكان عبدا أسودا فقال له الحسين عليه السلام : أنت في إذن مني فإنما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا . فقال : يا بن رسول اللّه أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ، واللّه إن ريحي لمنتن وان حسبي للئيم ولوني لأسود فتنفس علي بالجنة فتطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيض وجهي ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم « 3 » . ثم برز للقتال وهو ينشد ويقول :
كيف يرى الكفار ضرب الأسود * بالسيف ضربا عن بني محمد
أذب عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنة يوم المورد
ثم قاتل رضوان اللّه عليه « 4 » ، فقتل خمسا وعشرين رجلا ثم قتل « 5 » ، فوقف عليه الحسين عليه السلام وقال : اللهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع الأبرار وعرف بينه وبين محمد وآل محمد « 6 » . وروي عن الباقر عليه السلام عن علي بن الحسين عليهما السلام : ان الناس
هامش
( 1 ) البحار 45 / 71 . ( 2 ) المناقب 4 / 102 . ( 3 ) اللهوف : 95 - 96 . ( 4 ) البحار 45 / 22 . ( 5 ) المناقب 4 / 103 . ( 6 ) البحار 45 / 22 نقلا عن مقتل محمد بن أبي طالب .