تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يقطع اللّه رجاك يا أم وهب « 1 » . ثم برز بعده عمرو بن خالد الأزدي الصيداوي فقال للحسين : يا أبا عبد اللّه جعلت فداك قد هممت أن ألحق بأصحابك وكرهت أن أتخلف فأراك وحيدا من أهلك قتيلا . فقال له الحسين : تقدم فإنّا لاحقون بك عن ساعة . فتقدم « 2 » وهو يقول :
إليك يا نفس من الرحمن * فأبشري بالروح والريحان
اليوم تجزين على الاحسان * قد كان منك غابر الزمان
ما خط في اللوح لدى الديان * لا تجزعي فكل حي فان
والصبر أحظى لك بالأمان * يا معشر الأزد بني قحطان
ثم قاتل حتى قتل رحمة اللّه عليه « 3 » . وفي المناقب : ثم برز ابنه خالد رضي اللّه عنه وهو يقول :
صبرا على الموت بني قحطان * كيما تكون في رضى الرحمن
ذي المجد والعزة والبرهان * وذي العلى والطول والاحسان
يا أبتا قد صرت في الجنان * في قصر در حسن البنيان
ثم تقدم فلم يزل يقاتل حتى قتل « 4 » . ثم برز سعد بن حنظلة التميمي وكان من أعيان عسكر الحسين عليه السلام وهو يقول :
صبرا على الأسياف والأسنة * صبرا عليها لدخول الجنة
وحور عين ناعمات هنه * لمن يريد الفوز لا بالظنه
يا نفس للراحة فاجهدنه * وفي طلاب الخير فارغبنه
هامش
( 1 ) البحار 45 / 17 . ( 2 ) اللهوف : 96 . وفي الزيارة المروية عن الناحية المقدسة : السلام على عمرو بن خالد الصيداوي السلام على سعيد مولاه « منه » . ( 3 ) المناقب 4 / 101 ، البحار 45 / 18 . ( 4 ) المناقب 4 / 101 ، البحار 45 / 18 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 260 | الشيخ عباس القمي