بيخود وبي زره بدر آمد كه مرگ را * در بر برهنه مىكشم اينك جو نوعروس
ثم شد على الناس . قال : فو اللّه لرأيته يطرد ( يكرد خ ل ) أكثر من مائتين من الناس ، ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل رحمه اللّه تعالى . قال : فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة هذا يقول : أنا قتلته وهذا يقول : أنا قتلته ، فأتوا عمر ابن سعد فقال : لا تختصموا هذا لم يقتله إنسان ( سنان خ ل ) واحد ففرق بينهم بهذا القول « 1 » .
( مقتل أبي الشعثاء الكندي رضي اللّه عنه )
قال الأزدي : حدثني فضيل بن خديج الكندي أن يزيد بن زياد وهو أبو الشعثاء الكندي من بني بهدلة جثا على ركبتيه بين يدي الحسين عليه السلام فرمى بمائة سهم ما سقط منها إلا خمسة أسهم وكان راميا ، فكان كلما رمى قال :
أنا ابن بهدلة فرسان العرجلة ، ويقول الحسين عليه السلام : اللهم سدد رميته واجعل ثوابه الجنة . فلما رمى بها قام فقال : ما سقط منها ( الا . ظ ) خمسة أسهم ولقد تبين لي أني قد قتلت خمسة نفر ، وكان في أول من قتل ، وكان رجزه يومئذ :
أنا يزيد وأبي مهاصر « 2 » * أشجع من ليث بغيل خادر
( والطعن عندي للطغاة حاضر خ ) * يا رب إني للحسين ناصر
ولابن سعد تارك وهاجر * ( وفي يميني صارم وباتر خ )
وكان يزيد بن زياد المهاصر ممن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام ، فلما ردوا الشروط على الحسين عليه السلام مال إليه فقاتل معه حتى قتل رحمه اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 354 . أقول : قد تقدم في مقتل مسلم بن عقيل رحمه اللّه كلام عابس مع مسلم واخباره عن نفسه في نصرة الحسين عليه السلام وقدومه إلى الحسين بكتاب مسلم فراجع ثمة « منه » .
( 2 ) مهاجر خ ل .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 355 .